الابراج الغربية
برج العذراء

العذراء والعمل

مدير برج العذراء

يجب على كل من يعمل لدى هذا الرجل أن يتعامل معه بطيبة ومحبة، لأنه شخص معذب ومقهور، ولم يخلق لمثل هذا المركز بالذات، انه لمن الصعب على مولود العذراء القيام بدور السلطة لأن شخصيته وطبيعته تتناقض مع هذا الدور، وإذا ظهر العكس يعود السبب لحدوث تأثيرات فلكية غير معتادة عن هذا البرج.

أفضل مكان قد يشغله هذا الرجل يكون في الكواليس أو الزوايا الغير رئيسية، فمثلا ً يمكن أن يكون في مركز سكرتير أو نائب رئيس أو حتى مستشار أو أي شيء آخر غير مركز المدير العام،  ورئيس مجلس الإدارة، لأن الاحتكاك اليومي بالناس وبهمومهم يُتعبه، وهو بالأصل غارق في همومه الخاصة، مع أنه أكثر الناس مقدرة على تولي القضايا المعقدة وإيجاد أنجع الحلول وبأسرع وقت ممكن وبأقل عدد من الأخطاء، هذه الموهبة المميزة لديه لا تحتاج الى مركز الادارة لأن تحقيق المعجزات يحدث غالبا عند المراكز الأقل والأكثر تواضعا، ومن جهة أخرى يتميز المدير عادة بامتلاكه المرونة والليونة، وحتى المواربة، فمثلا اذا طـُلب رأيه في موضوع ما، ابتسم ابتسامة غير مفهومة، ورد بجواب مطاط غامض، وهذا هو سر نجاح المدير في مركز الادارة، وهذاهو كذلك الأمر الوحيد الذي لا ينجح فيه الرجل العذراء.

من الأمور التي تعرف عنه حبه لتسمية الأشياء بأسمائها الحقيقية من دون تحوير أو تطوير، والرغبة في الابتعاد عن الأضواء والشهرة، ان مكان هذا الانسان هو حيث يمكنه تنظيم الأعمال وتسييرها بأحسن صورة تاركاً لغيره الفرصة للظهور وقطف ثمار النجاح والشهرة، إنه لا يقبل على أية حال أي نشاط أو عمل اجتماعي أو حتى غير اجتماعي قد يُشغله عن القيام بمهماته وواجباته الأساسية، وإذا قدر له تبوأ مركز المدير العام انتابه الشعور بالارتباك والحسرة متمنيا بداخله لو بامكانه خلع هذا الثوب الكبير والفضفاض وارتداء ما هو أكثر راحة وبساطة.

بامكان هذا الرجل استلام إدارة مؤسسة صغيرة ومتواضعة لا يتجاوز عدد موظفيها أصابع اليد الواحدة، في هذه الوضعية تتاح له القدرة على تسيـير الأعمال بأسلوبه الواقعي المتعارف عليه، هنا أيضاً باستطاعته غربلة الأفكار والمقترحات والعمل على تصنيف الطاقات وعصر الأدمغة باتباع طرق تحليلية قائمة على استخدام الجدل البنـّاء، وفي هذا المكان يستطيع مولود العذراء اعتماد الصراحة والصدق والابتعاد عن المواربة والرياء، وكل ما ذكر كفيل بجعل هذا الرجل مدير ورب عمل ممتاز لكن بشرط الا يتخطى عدد أفراد مؤسسته أصابع اليد الواحدة كما ذكرنا سابقاً.

الرجل العذراء لديه غرابة في تصرفاته تظهر بالغالب مع سكرتيرته الخاصة، انه يلومها على أتفه الأخطاء، سواء تعلقت بها أو بلباسها أو بطريقة عنايتها بالمكتب بشكل عام، وهو لا يقبل سماع قصصها أو الانصات لمشاكلها العاطفية، كما يرفض أقل عبارات الغزل منها، ومن أكثر الأشياء التي لا يتقبلها استخدام سكرتيرته الزينة الصارخة أوالشعر المسترسل واللباس القصير، الا أنه وفي المقابل  يُهتم كثيرا لصحتها ويمنحها الإجازات اذا شعرت بأقل مرض، وإذا وجد منها عملا يستحق التقدير والتشجيع باشر برفع مرتبها إلى المستوى الذي تستحقه من دون أية زيادة أو نقصان، انه وعلى كل حال  من الأشخاص الذين يعرفون جيدا كيف يُصنفون الناس دون أن يُؤخذوا بالمظاهر أو القشور.

من الطبيعي أن توجه له الاتهامات من البعض بأنه خجول، خاصة وأن تقديم الهدايا ليس من صفاته، لكنه انسان طيّب ومستقيم لأبعد الحدود، ويكفي أنه أكثر الناس تواجدا في الأوقات الصعبة مع أن مصادقته من أكثر الأمور صعوبة، هذا الانسان هو عنوان الشخص الذي يعيش في وحشة بين الجماهير والسبب غالبا هو ذلك الحلم الغريب الذي يُراوده من دون أن يشعر به أحد.

 

موظف برج العذراء

يستحق هذا الإنسان الحصول على الدعم المتواصل من مديره إلى أن يشغل منصب نائب المدير أو مساعده الخاص، الا أن هذا الدعم يجب أن يكون بحذر وتأني، لأن مولود العذراء يخاف بطبعه من التسرع الكبير والصراحة اللامتـناهية، ويفقد الثقة في من يستخدمهما معه، ثم إنه لا يحب أن يحصل على الهدايا الثمينة أوالمنح السخية بدون مناسبة، ويكره بالمقابل أن تأخذ حقوقه، بعبارة أخرى مولود العذراء يمتلك حس العدالة المرهف.

يعرف هذا الرجل ما هي قيمته الحقيقية ويرنو لكسب ما يشعر بأنه جدير به، وإذا سعى لاشغال المراكز العليا أو الحصول على الدخل المرتفع ، فلا يقوم بذلك من أجل المال أو حتى المكانة المرموقة، لكن وبالدرجة الأولى بهدف تأمين نفسه في سن الشيخوخة، إن أكثر ما يخافه في تلك المرحلة أن يصاب بالأمراض، مع أن وضعه الصحي في أفضل حال، قد يكون هذا الشخص ضعيف البنية في مرحلة الطفولة أو المراهقة الا أنه يتعافى بشكل تدريجي فيصبح فيما بعد نشيطا وصحيا، ومن أكثر الناس قوة وهمة.

يبدو مولود العذراء في عمله شخص دقيق الملاحظة، كثير الاهتمام بأدق التفاصيل، سريع النقد، ولا يتردد في الإشارة إلى أخطاء مديره، يزعج الاخرين بتصرفاته، ولكنه انسان يسعى بشكل دؤوب الى الكمال مما يغفر له في كثير من الأحيان صراحته اللامتناهية، ومن أكثر الصفات التي تجعله من النقاد الناجحين امتلاكه صفاء التفكير، الحدة، القدرة على التحليل، والحس التمييزي المرهف، وكذلك الذكاء والاتقان اللذان يحولان بينه وبين الأشغال الدنيئة، وان أكثر ما ينجح فيه هو الميادين والحقول التي تهتم بالخدمات العامة مثل الأدب، النشر، الطب، وكذلك الصيدلة، والأعمال المختبرية، بالاضافة الى  الحسابات، ومسك الدفاتر،  والتغذية، ولا يحب هذا الرجل البطالة والكسل والإهمال، ويلجأ للقيام بالأعمال الإضافية بالرغم من عدم حاجته اليها.

هو كذلك موظف خلوق يمتلك القدرة على تحمل المسؤوليات، ويسير على النمط نفسه سواء في تواجد رؤسائه أوغيابهم، فلا يحتاج للمراقبة، ولا ينتظرالتشجيع من أحد لأن الدوافع توجد لديه أصلا، ومن أهمها سعيه لبلوغ الكمال، ولهذا يتصف عمله بالبطئ، وبفضل ما يمتلك من صفات عملية ينجح ببعض الأحيان في مجال الدعاية، الا أنه يفشل بالغالب في الترويج للبضائع أوالسلع لأنه انسان صريح ومستـقيم من جهة وخجول وملتزم من جهة ثانية، وهذا الأمر  يحول بينه وبين امتلاكه لصفات الحماسة والاندفاع والعداء، والتي تعد من الصفات الرئيسية التي يجب أن يمتلكها الباعة.

يبدو موظف العذراء صاحب شخصية نظيفة، أنيقة، مهذبة الألفاظ، وسلسة الحركة حتى بين أكوام الدفاتر والأوراق، وإذا بان من هذا الانسان عكس ذلك كان السبب وقوعه في ضائقة نفسية أو مالية أو مشاكل أخرى، من السهل عليه أن يعترف بخطأه، لكن من المستحيل أن يتقبل النقد والملامة، وإذا اضطر مديره الى إبداء ملاحظة يجب عليه أن يفعل هذا باقتضاب ولطف، ولا يحب موظف برج العذراء الألوان الصارخة ويهرب من الضجيج والفوضى، وكلما ابتعدت هذه لأمور عن مكتبه كلما أصبح أهنأ بالا ً وأكثر قدرة على معالجة المشكلات.

من الصفات الجيدة التي تـندر في غيره وتوجد لديه، الصدق، والشعور بالمسؤولية، والمبادرة بمد يد المساعدة من دون انتظار أجر أو مقابل.