الابراج الغربية
برج الثور

طفل الثور

يعد الهدوء والعناد صفتين معروفتين عن برج الثور ويأتيان معه منذ الولادة، فيكسب طفل الثور منذ ساعاته الأولى إعجاب المحيطين بسبب سكينته التي تلازمه، ليحدث بعدها شيء ما فينفجرعلى اثره طفل الثور بالصراخ والبكاء بحيث يمكن تشبيه هذا بدوي المدافع أو هدير الشلالات، ومن أهم الأسباب التي تـُثير غضب هذا الطفل منذ البداية  القيام بإجباره على الأكل أو اللبس أو غيرها من الأشياء، وإذا ما حاولت أمه فتح فمه بطرف الملعقة أو شدّ ذراعه لادخالها في كُم السترة فانه يردّ عليها بالرفض من خلال شد جسده الصغير وتقليص عضلاته بكل ما أوتي به من قوة، وإذا ما أصرت احتقن وجهه كثيرا ليصبح قرمزي اللون وصدرت من حنجرته القوية أصوات تهز جدران البيت.
فيما عدا ذلك يعد وجوده مصدر متعة للعائلة، يملك الحب والحنان، فيهوى الضم والتقبيل، ولا يتراجع أو يتردد في إظهار مشاعره لأهله ولأصدقائه، أما طفلة برج الثور الأنثى تجيد بشكل خاص التعبير عن عاطفتها وحبها باستخدام النظرات و الابتسامات أو المداعبة، وتضمن لها هذه الوسيلة جميع ما ترنو إليه، وتجعلها طفلة أبيها الأكثر دلالا والتي لا يرد طلبها.
 
أطفال هذا البرج أصحاء من الناحيتين الجسدية والنفسية، ومن طبعهم حب الاستقرار وهدوء العاطفة وبعدهم عن الرياء والتمثيل وكذلك الكدر والانحطاط، إنهم بالغالب أطفالا هادئون، لكنهم سلبيون عنيدون من حين الى اخر، ينضجون باكرا ويمتلكون مواقف اجتماعية تتميز بالهدوء والتهذيب، لا يُعكر صفوهم أي شيء، ويرفضون التدخل فيما لا يخصهم ويحبون الحصول على الخصوصية، إذا عوملوا بالضغط والإكراه اتسم ردهم بالعنف والقسوة، وإذا عوملوا بلطف تراجعوا عن عنادهم والتزموا بالأوامر، انهم أقوياء كثيرا أمام العنف ضعفاء أكثر أمام االلين والحب.
 
ينقاد طفل الثور للمنطق في سن صغيرة، فإذا لم يقنعه أمر ما رفضه بكل حزم وإصرار، وإذا ما رغب والديه في تقويمه وتوجيهه بدون أية صعوبة عليهم اتباع الأساليب الإيجابية معه وتبرير طرقهم التربوية بشكل منطقي مقبول، وعليهم كذلك التحلي بالصدق وإلا أساءوا إليه بشكل بالغ تظهر نتائجه فيما بعد.
 
للألوان والأصوات دور فعّال في تكوين هذا الطفل وصقل شخصيته منذ مراحله الأولى، فمثلا إذا كان اللون الأحمر أو اللون البرتقالي بمشتقاتهما تغلب على أثاثه في غرفته شعر بالقلق والحنق مظهرا ذلك لأهله الذين يعجزون عن ادراك سبب هذه الحالة، أما إذا أحيط باللون الأزرق أو اللون الأخضر أو بالألوان الاخرى التي يسودها الانسجام والبعيدة عن التنافر هدأت حاله واستكانت نفسه، وكما الألوان فان للأصوات أيضا تأثيرا مماثلا على هذا الطفل، فهو ينفر من الأصوات العالية المزعجة والضجيج الصاخب ويرتاح للموسيقى الهادئة والغناء العذب وكافة الأصوات المنسجمة المتوافقة.
في المدرسة يُحبه معلميه فهو يسعدهم وويُرضيهم، إنه طفل نظامي ومجتهد، متفوق على غيره من الأطفال في القدرة على التركيز، ومع أنه ذو استيعاب بطيء إلا أنه يملك ذاكرة قوية تجعله يستعيد التفاصيل الدقيقة بعد فترة طويلة، يتميز بمواظبته وعدم ميله للإهمال وهذا ما يجعله يجتاز الامتحانات دون أي صعوبة تـُذكر، دائما يكون أول المشاركين في النشاطات والألعاب المختلفة وهذا بفضل رجاحة العقل وهدوء الطبع لديه وامتلاكه القدرة على القيام بدورالحكم بشكل رائع، ومن ألعابه الطفولية المفضلة لعبة السيارات والتراكتورات وكذلك كل ما يتعلق بالأرض والزرع والأشياء الأخرى المماثلة التي تجعله يبدو بمظهر القذر المهمل بعض الشيء، في تلك الفترة أيضا يظهر عشقه للأكل واضحا جدا فلا يتردد على سبيل المثال في التهام طبق لغيره، لكنه بالمقابل طيب القلب كريم الطبع لا ينسى واجباته سواء في المناسبات أو الأعياد فيقدم لأفراد عائلته وخصوصا أمه الهدايا الثمينة ليعبر بها عن تقديره وحبه.
 
طفل برج الثور هو باختصارانسان عطوف ومُحب وهادئ الطبع إذا تمت معاملته بالحُسنى، يحتاج إلى مودة الآخرين ومحبتهم بشكل كبير، راحته الجسدية والنفسية ترتكز على الأشياء والأمور الجميلة في الحياة وأهمها الموسيقى والفن والغناء والألوان المنسجمة.